نورُ أبي طالبٍ عليه السلام
روى جمع من علمائنا أنه عليه السلام كان يخطب على منبر الكوفة ـ وهي الخطبة المعروفة بالغراء ـ وقال فيها:
"أنا عبد الله، وأخو رسول الله، وزوج ابنته، وأبو السبطين، أنا يعسوب الدين، أنا مولى المؤمنين، أنا إمام المتقين، أنا الشفيع لشيعتي في يوم الدين، أنا قسيم الجنة والنار، أنا حامل اللواء يوم القيامة، أنا صاحب الحوض والشفاعة، أنا حامل مفاتيح الجنة".
فقام إليه المنذر بن الجارود، وقال: يا أمير المؤمنين! أنت بالمكان الذي تذكر وأبوك معذب في النار؟!
فقال: "مهلا، فضَّ الله فاك!! أبي يعذب في النار وأنا ابنه قسيم الجنة والنار؟!
والله! لو شَفَعَ أبي لكل مذنب على وجه الأرض لأجابه الله، وإنَّ نور أبي ليطفئ نور الخلائق يوم القيامة، ما خلا نور الأنبياء والأئمة عليهم السلام.
وسمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
مثل عمي أبي طالب في هذه الأمة، كمثل أصحاب الكهف في بني إسرائيل؛ أسرُّوا الإيمان وأظهروا الكفر، فآتاهم أجرهم مرتين".
[انظر: العقد النضيد والدر الفريد للقمي ص31،وراجع: كتاب مائة منقبة، وكتاب الأمالي للطوسي ص305و702، وكتاب بشارة المصطفى للطبري312]